الرازي - ابن ماسوية - ابن سينا
25
ثلاث رسائل في الطب العربي الإسلامي
الباب الأول في القروح التي تعرض في الصبيان « 1 » تعرض القروح ( السعفة ) في الصبيان في الأكثر في الوجه والرأس ، وتتولد نتيجة زيادة الدم والرطوبة في الجلد « 2 » . علامته : قرحة صغيرة يسيل منها ماء فتفترش في الوجه والرأس . وتصحب ذلك حكة وصراخ وسهر مما يدفع الصبي إلى تمزيق جلده . ابتدئ في معالجة هؤلاء الأطفال بإصلاح غذاء المرضعة ، ثم احلق راس الطفل بالنورة وضع عليه أوراق نبات السرمق ( القطف ) لأنها في الأغلب تشفي كلية بذلك وحده ، حيث أن الأوراق تسحب السم إلى الخارج . أو أخر ، ضع على الرأس مرهما ، مرهما قويا للقروح التي تعرض في رؤوس الصبيان ، خذ : الرصاص الأبيض - اسفيذاج الرصاص « 3 » مردا سنج « 4 » رماد حطب الكرم شمع / من كل واحد 5 دراهم 3 دراهم نصف أوقية « 5 » أذب الشمع بدهن الورد ثم اسحقه مع العلاج واخلطه مع بيضتين مشويتين وأطل به رأس الطفل .
--> ( 1 ) هناك تشابه بين أقوال الرازي هذه وفي أبواب أخرى مع أقوال ابن الجزار في كتابه سياسة الصبيان وتدبيرهم . ( 2 ) في ما يتعلق بالرازي جميع أنواع الطفح تحدث النخمر في الدم والذي تنتج عنه مواد غريبة تقذف إلى الخارج من خلال مسام الجلد في شكل طفح . نظريته هذه تطورت في ما بعد إلى النظرية الحديثة بشأن الانزيمات والخمائر . أما عند تناوله ( السعفة ) فنجده كغيره من الأطباء اليونان والعرب قد خلط بينها وبين أمراض جلدية أخرى والحقيقة ( السعفة ) هي إصابات جلدية تعتري فروة الرأس وأشعارها . ( 3 ) الرازي كان أول من استعمل الرصاص في الأمراض الجلدية واستمر استعماله حتى اليوم ، علما أنه قد يؤدي أحيانا إلى التسمم بالرصاص . ( 4 ) مردا أسنج : « فارسي معناه الحجر المحرق ويكون من سائر المعادن المطبوخة إلّا الحديد بالإحراق ، واجوده الصافي البراق » . الأنطاكي ، داؤد : التذكرة - ج 1 ، ص 270 . ( 5 ) الأوقية - 12 درهما ، المثقال - درهم ونصف الدرهم ، الدرهم - 386 غم .